محمد بن جرير الطبري

52

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

ثم يتوب ، ثم يذنب ثم يتوب . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير في هذه الآية فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً قال : الراجعين إلى الخير . حدثنا ابن المثني ، قال : ثنا عبد الصمد وأبو داود وهشام ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، بنحوه . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ؛ وحدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، جميعا عن منصور ، عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً قال : الذي يذكر ذنوبه في الخلاء ، فيستغفر الله منها . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : الأواب : الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر الله منها . حدثنا محمد بن المثني ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، منصور ، عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير ، أنه قال في هذه الآية فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً قال : الذي يذكر ذنبه ثم يتوب . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قالا : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله جل ثناؤه لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً قال : الأوابون : الراجعون التائبون . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . قال ابن جريج ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب : الرجل يذنب ثم يتوب ثلاثا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير ، قوله فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً قال : الذي يتذكر ذنوبه ، فيستغفر الله لها . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني ابن شريح ، عن عقبة بن مسلم ، عن عطاء بن يسار ، أنه قال في قوله فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً يذنب العبد ثم يتوب ، فيتوب الله عليه ؛ ثم يذنب فيتوب ، فيتوب الله عليه ؛ ثم يذنب الثالثة ، فإن تاب ، تاب الله عليه توبة لا تمحى . وقد روي عن عبيد بن عمير ، غير القول الذي ذكرنا عن مجاهد ، وهو ما : حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عمير ، في قوله فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً قال : كنا نعد الأواب : الحفيظ ، أن يقول : اللهم اغفر لي ما أصبت في مجلسي هذا . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : الأواب : هو التائب من الذنب ، الراجع من معصية الله إلى طاعته ، ومما يكرهه إلى ما يرضاه ، لأن الأواب إنما هو فعال ، من قول القائل : آب فلان من كذا إما من سفره إلى منزله ، أو من حال إلى حال ، كما قال عبيد بن الأبرص : وكل ذي غيبة يئوب * وغائب الموت لا يئوب فهو يئوب أوبا ، وهو رجل آئب من سفره ، وأواب من ذنوبه . القول في تأويل قوله تعالى : وَآتِ ذَا الْقُرْبى . . . إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ اختلف أهل التأويل في المعني بقوله وَآتِ ذَا الْقُرْبى فقال بعضهم : عنى به : قرابة الميت من قبل أبيه وأمه ، أمرا الله جل ثناؤه عباده بصلتها . ذكر من قال ذلك : حدثنا عمران بن موسى ، قال : ثنا عبد الوارث بن سعيد ، قال : ثنا حبيب المعلم ، قال : سأل رجل الحسن ، قال : أعطي قرابتي زكاة مالي ، فقال : إن لهم في ذلك لحقا سوى الزكاة ، ثم تلا هذه الآية وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة ، قوله وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ قال : صلته التي تريد أن تصله بها ما كنت تريد أن تفعله إليه . حدثني محمد بن سعد ، قال :